مهارات البيع - فن البيع

إن المهارات التي يتمتع بها البائع وقدرته على استثمارها في تقديم عروضه البيعية هي المدخل الذي يمكن من خلاله إتمام الصفقة البيعية. وسيتركز حديثنا في هذا الجانب الهام في استعراض

النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    برونزية نشيطة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    322


    افتراضي مهارات البيع - فن البيع






    إن المهارات التي يتمتع بها البائع وقدرته على استثمارها في تقديم عروضه البيعية هي المدخل الذي يمكن من خلاله إتمام الصفقة البيعية.
    وسيتركز حديثنا في هذا الجانب الهام في استعراض 4 مهارات بيع أساسية، إذا استطاع البائع أن يكتسبها وينميها كانت له السلاح الذي يمكن به استمالة عملائه المستهدفين لعقد الصفقة البيعية. والمهارات الأربع هي:
    - القدرة على تغيير مواقف العملاء.
    - التعرف على مؤشرات الشراء.
    - التعامل مع اعتراضات العملاء.
    - القدرة على إتمام الصفقة Closing.
    1 - القدرة على تغيير مواقف العملاء:
    غالبا ما يواجَه البائع من قِبل العميل المستهدف بالرفض أو الشك والتردد؛ لعدم الشعور بالثقة التامة عن صحة ما يتحدث به البائع عن المنتج الذي يكون بصدد عرضه وترويجه، وهذا شعور طبيعي وتلقائي ينطبق علينا كذلك؛ إذ إننا كثيرا بل غالبا ما نتردد في شراء الكثير من احتياجاتنا لعدم تأكدنا من مدى جودتها أو ملاءمتها لاحتياجاتنا. وسيبقى موقفنا كذلك إلا إذا استطاع البائع أن يغير مواقف الرفض التي تستقر داخلنا إلى مواقف قبول تقودنا إلى الثقة بالمنتج، ومن ثم يمكن شراؤه واقتناؤه.
    إن هذه العملية التي يمكن للبائع من خلالها أن يقوم بتحويل المواقف السلبية للعملاء المستهدفين إلى مواقف إيجابية تنتهي بهم إلى الشراء، وإتمام الصفقة تمثل المهارة الأساسية الأولى للبائع التي يمكنه أن يؤديها من خلال قدرته على استهواء العميل؛ وذلك بالتحدث عن اهتماماته، وإشعاره بأنه يقوم على تلبية احتياجاته ومساعدته، ومن جانب آخر قدرته على عرض وتقديم المنافع والمزايا في المنتج الذي يروجه، والأدلة التي تؤكد وتدعم ذلك. فمجرد شعور العميل بأن المنتج يلبي احتياجاته سيبدأ تلقائيا بتغيير مواقف الشك والتردد إلى يقين وثقة.. ومن ثم اتخاذ قرار الشراء.
    2- مهارة التعرف على مؤشرات الشراء:
    تعكس هذه المهارة الهامة حدس البائع وقدرته على التعرف على ما قد يبدر من العميل من قول أو تصرف يعطي إشارات تبين رغبته في شراء المنتج الذي يعرض عليه؛ فقد تكون مؤشرات الشراء واضحة من خلال حديثه أو من خلال أسئلته أو من خلال اهتمامه وطريقة إقباله وإيماءاته… إلخ. فقد يسأل العميل بعض الأسئلة التي قد يفهم أنها مؤشرات شراء على سبيل المثال:
    - ما هي الشروط المطلوبة؟
    - ما هي الميزة التي يمكن أن تمنحوني إياها إذا اشتريت من عندكم؟
    - أنا ممكن أحصل على عرض أفضل من الشركة "الفلانية"؟
    - كم تحتاجون من الوقت حتى توفروا لي المنتج؟
    - هل يوجد لديكم لون "بني" من هذا المنتج؟… وغيرها من الأسئلة.
    لكن هناك بعض الإشارات التي قد تصدر من العميل، وتكون مبهمة وغير واضحة، ولا تعطي انطباعًا عن رغبته في الشراء؛ فهنا يمكن أن نلجأ إلى مهارة أخرى مدعمة لهذه المهارة، وهي مهارة طرح "أسئلة جس النبض".
    وسؤال جس النبض هو سؤال يُطرح على العميل بغرض التعرف على رأيه ورغبته بالشراء.
    ولطرح أسئلة جس النبض هناك 3 تقنيات وأساليب:
    الطريقة الأولى: أن تطلب رأي العميل صراحة أثناء قيامك بالعرض.
    الطريقة الثانية: طرح سؤال بصيغة: وفقاً لما تحدثنا به حتى الآن.. ما هو رأيك؟
    الطريقة الثالثة: استخدام كلمة "إذا" في سؤال جس النبض، كأن تقول له: "إذا اتفقنا إن شاء الله فهل سيتم الإيداع نقدًا، أم بشيك؟".

    3- مهارة التعامل مع اعتراضات العملاء:
    تستدعي هذه المهارة من البائع ضرورة التعامل مع اعتراضات العملاء، ومعالجة مواقف الاعتراض التي قد يُبدونها أثناء العرض البيعي بإيجابية وأريحية تامة. مهارات البيع - فن البيع 14.04.20052.jpg
    بل يجب على البائعين دائمًا تصحيح نظرتهم إلى الاعتراضات؛ فكثيرا ما يكون الاعتراض شكليًّا، وما هو إلا صورة من صور مؤشرات الشراء لدى العميل؛ فقد يمكن لهم الانطلاق منها، وإيجاد فرص بيعية يقومون من خلالها بعقد الصفقات. والاعتراضات قد تأخذ أكثر من شكل ومضمون.. فمن هذه الاعتراضات:
    1- الاعتراض الحقيقي: وهو اعتراض صادق يبديه العميل، قد يكون بسبب عدم المعرفة بالمنتج أو عدم معرفة فوائده ومزاياه. وهنا ينبغي على البائع التغلب على الاعتراض، وإقناع العميل من خلال توضيح مزايا المنتج وفوائده حتى يبرم الصفقة.
    2- الاعتراض المتملص: هو الاعتراض الذي قد يبديه بأحد الأشكال التالية:
    "دعني أفكر في الأمر"، أو "دعني أؤجل الأمر لغد"، أو "سأعاود الاتصال بك الأسبوع القادم".
    لكن ما هي حقيقة التملص؟
    الحقيقة أن التملص لا يُعتبر اعتراضًا، لكنه أسلوب يعبر عنه العميل لأحد سببين:
    أ - لديه اعتراض داخلي لا يريد التعبير عنه للمحافظة على مشاعر البائع.
    ب- لديه قناعة بالمنتج.. لكنه ليس بحاجة ماسة إليه.
    3- اعتراض نصف الحقيقة: هذا اعتراض يبديه العميل، وهو مبني جزئيًّا على الحقيقة وجزئيًّا على عدم الحقيقة.
    4- الاعتراض الذي لا جواب له (الميئوس منه): وهو الذي لا تجدي معه المحاولة، ويجب على البائع ألا يتشبث بالعميل لاستحالة إبرام الصفقة معه.
    5- الاعتراض التافه: اعتراض لا يعبر بالضرورة عن حقيقة موقف العميل، وهو غالباً اعتراض شكلي، يلجأ إليه العميل؛ إما لأن للعميل سببًا حقيقيًّا للاعتراض لا يريد إطلاع البائع عليه، أو لعدم جديته في الشراء.
    إن التعامل الإيجابي مع الاعتراضات هو البدهية التي يجب أن يدركها البائع في تعامله مع العملاء؛ إذ قلما أن يوافق العميل تمامًا على المنتج؛ فمن الضروري التحاور مع العميل لمحاولة إزالة أسباب الاعتراض من نفسه قدر المستطاع. مع التنويه أن هذه القاعدة يستثنى منها حالتا "الاعتراض الميئوس منه"، و"الاعتراض التافه"؛ لأنهما في حقيقتهما اعتراضان غير حقيقيين وغير موضوعيين؛ فلن يفيد التعاطي معهما. والذي يحكم هذا كله قدرة البائع ومهارته في فهم واستقراء موقف العميل وحقيقة الدافع وراء اعتراضه.

    4- مهارة إتمام الصفقة Closing:
    تعتبر هذه المهارة صلب وجوهر العملية البيعية؛ لأنها تعكس أهمية الدور المنوط بالبائع في إتمام عقد الصفقة (Closing )؛ إذ لا يعقل أن يتمتع البائع بكل المهارات، ويفتقد إلى هذه المهارة التي من خلالها يختم العملية البيعية بنجاح، ويعقد الصفقة.
    فكثيرا ما يبرع البائعون في تقديم عروضهم البيعية، إلا أن كثيرًا منهم قد يفشلون في إبرام الصفقة مع العميل. وفي هذه الحال لا يكون النشاط الذي قام به البائع إلا كالذي يدور في حلقة مفرغة؛ فالعبرة ليست بالعروض والتفنن بها بل العبرة بالنتائج والأهداف المتوخاة من الصفقات التي يرجى تحقيقها.
    يُذكر أن هذه المهارة تقتضي من البائع ضرورة اختيار الوقت المناسب لإتمام الصفقة البيعية؛ إذ إن لعامل اختيار الوقت أثرًا كبيرًا على نجاحه في إتمام صفقته مع العميل. والتوقيت المناسب يحدده البائع عندما يتيقن أن العميل جاهز للشراء.
    لذا كان لا بد من التعرف على المواقف وردود الأفعال الثلاثة التي عادة ما يسلكها العميل تجاه البائع عندما يطرح عليه سؤال جس النبض. إذ يفترض أن يطرح السؤال بالصيغة التالية:
    "سيدي العميل استناداً إلى ما ناقشناه حتى الآن.. كيف يبدو لك الأمر؟"
    وهنا يجب الانتباه إلى رد فعل العميل؛ لأن البائع ينبغي عليه وفقًا لرد الفعل الذي سيتلقاه أن يتخذ أحد 3 مواقف:
    الأول: إما أن يعقد الصفقة في الحال إذا وجد العميل جاهزًا للشراء.
    الثاني: أن يحاول إعادة طرح سؤال جس نبض آخر أو اتباع أسلوب آخر إذا لم يتضح بعدُ موقفُ العميل ومدى رغبته وجاهزيته للشراء.
    الثالث: الاستمرار في العرض البيعي، والحديث عن مزايا وفوائد المنتج سعياً لإقناع العميل.
    وهنا يجب أن يتذكر البائع أن نجاحه في إقناع العميل يستوجب عليه عقد الصفقة؛ حيث إنها التصرف والخاتمة الطبيعية للعرض البيعي الذي يقوم به.







  2. #2
    برونزية فعالة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    600

    افتراضي




  3. #3
    برونزية جديدة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    2

    1088

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غلا الوجدان مشاهدة المشاركة
    إن المهارات التي يتمتع بها البائع وقدرته على استثمارها في تقديم عروضه البيعية هي المدخل الذي يمكن من خلاله إتمام الصفقة البيعية.

    وسيتركز حديثنا في هذا الجانب الهام في استعراض 4 مهارات بيع أساسية، إذا استطاع البائع أن يكتسبها وينميها كانت له السلاح الذي يمكن به استمالة عملائه المستهدفين لعقد الصفقة البيعية. والمهارات الأربع هي:
    - القدرة على تغيير مواقف العملاء.
    - التعرف على مؤشرات الشراء.
    - التعامل مع اعتراضات العملاء.
    - القدرة على إتمام الصفقة Closing.
    1 - القدرة على تغيير مواقف العملاء:
    غالبا ما يواجَه البائع من قِبل العميل المستهدف بالرفض أو الشك والتردد؛ لعدم الشعور بالثقة التامة عن صحة ما يتحدث به البائع عن المنتج الذي يكون بصدد عرضه وترويجه، وهذا شعور طبيعي وتلقائي ينطبق علينا كذلك؛ إذ إننا كثيرا بل غالبا ما نتردد في شراء الكثير من احتياجاتنا لعدم تأكدنا من مدى جودتها أو ملاءمتها لاحتياجاتنا. وسيبقى موقفنا كذلك إلا إذا استطاع البائع أن يغير مواقف الرفض التي تستقر داخلنا إلى مواقف قبول تقودنا إلى الثقة بالمنتج، ومن ثم يمكن شراؤه واقتناؤه.
    إن هذه العملية التي يمكن للبائع من خلالها أن يقوم بتحويل المواقف السلبية للعملاء المستهدفين إلى مواقف إيجابية تنتهي بهم إلى الشراء، وإتمام الصفقة تمثل المهارة الأساسية الأولى للبائع التي يمكنه أن يؤديها من خلال قدرته على استهواء العميل؛ وذلك بالتحدث عن اهتماماته، وإشعاره بأنه يقوم على تلبية احتياجاته ومساعدته، ومن جانب آخر قدرته على عرض وتقديم المنافع والمزايا في المنتج الذي يروجه، والأدلة التي تؤكد وتدعم ذلك. فمجرد شعور العميل بأن المنتج يلبي احتياجاته سيبدأ تلقائيا بتغيير مواقف الشك والتردد إلى يقين وثقة.. ومن ثم اتخاذ قرار الشراء.
    2- مهارة التعرف على مؤشرات الشراء:
    تعكس هذه المهارة الهامة حدس البائع وقدرته على التعرف على ما قد يبدر من العميل من قول أو تصرف يعطي إشارات تبين رغبته في شراء المنتج الذي يعرض عليه؛ فقد تكون مؤشرات الشراء واضحة من خلال حديثه أو من خلال أسئلته أو من خلال اهتمامه وطريقة إقباله وإيماءاته… إلخ. فقد يسأل العميل بعض الأسئلة التي قد يفهم أنها مؤشرات شراء على سبيل المثال:
    - ما هي الشروط المطلوبة؟
    - ما هي الميزة التي يمكن أن تمنحوني إياها إذا اشتريت من عندكم؟
    - أنا ممكن أحصل على عرض أفضل من الشركة "الفلانية"؟
    - كم تحتاجون من الوقت حتى توفروا لي المنتج؟
    - هل يوجد لديكم لون "بني" من هذا المنتج؟… وغيرها من الأسئلة.
    لكن هناك بعض الإشارات التي قد تصدر من العميل، وتكون مبهمة وغير واضحة، ولا تعطي انطباعًا عن رغبته في الشراء؛ فهنا يمكن أن نلجأ إلى مهارة أخرى مدعمة لهذه المهارة، وهي مهارة طرح "أسئلة جس النبض".
    وسؤال جس النبض هو سؤال يُطرح على العميل بغرض التعرف على رأيه ورغبته بالشراء.
    ولطرح أسئلة جس النبض هناك 3 تقنيات وأساليب:
    الطريقة الأولى: أن تطلب رأي العميل صراحة أثناء قيامك بالعرض.
    الطريقة الثانية: طرح سؤال بصيغة: وفقاً لما تحدثنا به حتى الآن.. ما هو رأيك؟
    الطريقة الثالثة: استخدام كلمة "إذا" في سؤال جس النبض، كأن تقول له: "إذا اتفقنا إن شاء الله فهل سيتم الإيداع نقدًا، أم بشيك؟".

    3- مهارة التعامل مع اعتراضات العملاء:
    تستدعي هذه المهارة من البائع ضرورة التعامل مع اعتراضات العملاء، ومعالجة مواقف الاعتراض التي قد يُبدونها أثناء العرض البيعي بإيجابية وأريحية تامة.
    بل يجب على البائعين دائمًا تصحيح نظرتهم إلى الاعتراضات؛ فكثيرا ما يكون الاعتراض شكليًّا، وما هو إلا صورة من صور مؤشرات الشراء لدى العميل؛ فقد يمكن لهم الانطلاق منها، وإيجاد فرص بيعية يقومون من خلالها بعقد الصفقات. والاعتراضات قد تأخذ أكثر من شكل ومضمون.. فمن هذه الاعتراضات:
    1- الاعتراض الحقيقي: وهو اعتراض صادق يبديه العميل، قد يكون بسبب عدم المعرفة بالمنتج أو عدم معرفة فوائده ومزاياه. وهنا ينبغي على البائع التغلب على الاعتراض، وإقناع العميل من خلال توضيح مزايا المنتج وفوائده حتى يبرم الصفقة.
    2- الاعتراض المتملص: هو الاعتراض الذي قد يبديه بأحد الأشكال التالية:
    "دعني أفكر في الأمر"، أو "دعني أؤجل الأمر لغد"، أو "سأعاود الاتصال بك الأسبوع القادم".
    لكن ما هي حقيقة التملص؟
    الحقيقة أن التملص لا يُعتبر اعتراضًا، لكنه أسلوب يعبر عنه العميل لأحد سببين:
    أ - لديه اعتراض داخلي لا يريد التعبير عنه للمحافظة على مشاعر البائع.
    ب- لديه قناعة بالمنتج.. لكنه ليس بحاجة ماسة إليه.
    3- اعتراض نصف الحقيقة: هذا اعتراض يبديه العميل، وهو مبني جزئيًّا على الحقيقة وجزئيًّا على عدم الحقيقة.
    4- الاعتراض الذي لا جواب له (الميئوس منه): وهو الذي لا تجدي معه المحاولة، ويجب على البائع ألا يتشبث بالعميل لاستحالة إبرام الصفقة معه.
    5- الاعتراض التافه: اعتراض لا يعبر بالضرورة عن حقيقة موقف العميل، وهو غالباً اعتراض شكلي، يلجأ إليه العميل؛ إما لأن للعميل سببًا حقيقيًّا للاعتراض لا يريد إطلاع البائع عليه، أو لعدم جديته في الشراء.
    إن التعامل الإيجابي مع الاعتراضات هو البدهية التي يجب أن يدركها البائع في تعامله مع العملاء؛ إذ قلما أن يوافق العميل تمامًا على المنتج؛ فمن الضروري التحاور مع العميل لمحاولة إزالة أسباب الاعتراض من نفسه قدر المستطاع. مع التنويه أن هذه القاعدة يستثنى منها حالتا "الاعتراض الميئوس منه"، و"الاعتراض التافه"؛ لأنهما في حقيقتهما اعتراضان غير حقيقيين وغير موضوعيين؛ فلن يفيد التعاطي معهما. والذي يحكم هذا كله قدرة البائع ومهارته في فهم واستقراء موقف العميل وحقيقة الدافع وراء اعتراضه.

    4- مهارة إتمام الصفقة Closing:
    تعتبر هذه المهارة صلب وجوهر العملية البيعية؛ لأنها تعكس أهمية الدور المنوط بالبائع في إتمام عقد الصفقة (Closing )؛ إذ لا يعقل أن يتمتع البائع بكل المهارات، ويفتقد إلى هذه المهارة التي من خلالها يختم العملية البيعية بنجاح، ويعقد الصفقة.
    فكثيرا ما يبرع البائعون في تقديم عروضهم البيعية، إلا أن كثيرًا منهم قد يفشلون في إبرام الصفقة مع العميل. وفي هذه الحال لا يكون النشاط الذي قام به البائع إلا كالذي يدور في حلقة مفرغة؛ فالعبرة ليست بالعروض والتفنن بها بل العبرة بالنتائج والأهداف المتوخاة من الصفقات التي يرجى تحقيقها.
    يُذكر أن هذه المهارة تقتضي من البائع ضرورة اختيار الوقت المناسب لإتمام الصفقة البيعية؛ إذ إن لعامل اختيار الوقت أثرًا كبيرًا على نجاحه في إتمام صفقته مع العميل. والتوقيت المناسب يحدده البائع عندما يتيقن أن العميل جاهز للشراء.
    لذا كان لا بد من التعرف على المواقف وردود الأفعال الثلاثة التي عادة ما يسلكها العميل تجاه البائع عندما يطرح عليه سؤال جس النبض. إذ يفترض أن يطرح السؤال بالصيغة التالية:
    "سيدي العميل استناداً إلى ما ناقشناه حتى الآن.. كيف يبدو لك الأمر؟"
    وهنا يجب الانتباه إلى رد فعل العميل؛ لأن البائع ينبغي عليه وفقًا لرد الفعل الذي سيتلقاه أن يتخذ أحد 3 مواقف:
    الأول: إما أن يعقد الصفقة في الحال إذا وجد العميل جاهزًا للشراء.
    الثاني: أن يحاول إعادة طرح سؤال جس نبض آخر أو اتباع أسلوب آخر إذا لم يتضح بعدُ موقفُ العميل ومدى رغبته وجاهزيته للشراء.
    الثالث: الاستمرار في العرض البيعي، والحديث عن مزايا وفوائد المنتج سعياً لإقناع العميل.

    وهنا يجب أن يتذكر البائع أن نجاحه في إقناع العميل يستوجب عليه عقد الصفقة؛ حيث إنها التصرف والخاتمة الطبيعية للعرض البيعي الذي يقوم به.



  4. #4
    برونزية جديدة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    2

    1088 [email protected]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غلا الوجدان مشاهدة المشاركة
    إن المهارات التي يتمتع بها البائع وقدرته على استثمارها في تقديم عروضه البيعية هي المدخل الذي يمكن من خلاله إتمام الصفقة البيعية.


    وسيتركز حديثنا في هذا الجانب الهام في استعراض 4 مهارات بيع أساسية، إذا استطاع البائع أن يكتسبها وينميها كانت له السلاح الذي يمكن به استمالة عملائه المستهدفين لعقد الصفقة البيعية. والمهارات الأربع هي:
    - القدرة على تغيير مواقف العملاء.
    - التعرف على مؤشرات الشراء.
    - التعامل مع اعتراضات العملاء.
    - القدرة على إتمام الصفقة Closing.
    1 - القدرة على تغيير مواقف العملاء:
    غالبا ما يواجَه البائع من قِبل العميل المستهدف بالرفض أو الشك والتردد؛ لعدم الشعور بالثقة التامة عن صحة ما يتحدث به البائع عن المنتج الذي يكون بصدد عرضه وترويجه، وهذا شعور طبيعي وتلقائي ينطبق علينا كذلك؛ إذ إننا كثيرا بل غالبا ما نتردد في شراء الكثير من احتياجاتنا لعدم تأكدنا من مدى جودتها أو ملاءمتها لاحتياجاتنا. وسيبقى موقفنا كذلك إلا إذا استطاع البائع أن يغير مواقف الرفض التي تستقر داخلنا إلى مواقف قبول تقودنا إلى الثقة بالمنتج، ومن ثم يمكن شراؤه واقتناؤه.
    إن هذه العملية التي يمكن للبائع من خلالها أن يقوم بتحويل المواقف السلبية للعملاء المستهدفين إلى مواقف إيجابية تنتهي بهم إلى الشراء، وإتمام الصفقة تمثل المهارة الأساسية الأولى للبائع التي يمكنه أن يؤديها من خلال قدرته على استهواء العميل؛ وذلك بالتحدث عن اهتماماته، وإشعاره بأنه يقوم على تلبية احتياجاته ومساعدته، ومن جانب آخر قدرته على عرض وتقديم المنافع والمزايا في المنتج الذي يروجه، والأدلة التي تؤكد وتدعم ذلك. فمجرد شعور العميل بأن المنتج يلبي احتياجاته سيبدأ تلقائيا بتغيير مواقف الشك والتردد إلى يقين وثقة.. ومن ثم اتخاذ قرار الشراء.
    2- مهارة التعرف على مؤشرات الشراء:
    تعكس هذه المهارة الهامة حدس البائع وقدرته على التعرف على ما قد يبدر من العميل من قول أو تصرف يعطي إشارات تبين رغبته في شراء المنتج الذي يعرض عليه؛ فقد تكون مؤشرات الشراء واضحة من خلال حديثه أو من خلال أسئلته أو من خلال اهتمامه وطريقة إقباله وإيماءاته… إلخ. فقد يسأل العميل بعض الأسئلة التي قد يفهم أنها مؤشرات شراء على سبيل المثال:
    - ما هي الشروط المطلوبة؟
    - ما هي الميزة التي يمكن أن تمنحوني إياها إذا اشتريت من عندكم؟
    - أنا ممكن أحصل على عرض أفضل من الشركة "الفلانية"؟
    - كم تحتاجون من الوقت حتى توفروا لي المنتج؟
    - هل يوجد لديكم لون "بني" من هذا المنتج؟… وغيرها من الأسئلة.
    لكن هناك بعض الإشارات التي قد تصدر من العميل، وتكون مبهمة وغير واضحة، ولا تعطي انطباعًا عن رغبته في الشراء؛ فهنا يمكن أن نلجأ إلى مهارة أخرى مدعمة لهذه المهارة، وهي مهارة طرح "أسئلة جس النبض".
    وسؤال جس النبض هو سؤال يُطرح على العميل بغرض التعرف على رأيه ورغبته بالشراء.
    ولطرح أسئلة جس النبض هناك 3 تقنيات وأساليب:
    الطريقة الأولى: أن تطلب رأي العميل صراحة أثناء قيامك بالعرض.
    الطريقة الثانية: طرح سؤال بصيغة: وفقاً لما تحدثنا به حتى الآن.. ما هو رأيك؟
    الطريقة الثالثة: استخدام كلمة "إذا" في سؤال جس النبض، كأن تقول له: "إذا اتفقنا إن شاء الله فهل سيتم الإيداع نقدًا، أم بشيك؟".

    3- مهارة التعامل مع اعتراضات العملاء:
    تستدعي هذه المهارة من البائع ضرورة التعامل مع اعتراضات العملاء، ومعالجة مواقف الاعتراض التي قد يُبدونها أثناء العرض البيعي بإيجابية وأريحية تامة.
    بل يجب على البائعين دائمًا تصحيح نظرتهم إلى الاعتراضات؛ فكثيرا ما يكون الاعتراض شكليًّا، وما هو إلا صورة من صور مؤشرات الشراء لدى العميل؛ فقد يمكن لهم الانطلاق منها، وإيجاد فرص بيعية يقومون من خلالها بعقد الصفقات. والاعتراضات قد تأخذ أكثر من شكل ومضمون.. فمن هذه الاعتراضات:
    1- الاعتراض الحقيقي: وهو اعتراض صادق يبديه العميل، قد يكون بسبب عدم المعرفة بالمنتج أو عدم معرفة فوائده ومزاياه. وهنا ينبغي على البائع التغلب على الاعتراض، وإقناع العميل من خلال توضيح مزايا المنتج وفوائده حتى يبرم الصفقة.
    2- الاعتراض المتملص: هو الاعتراض الذي قد يبديه بأحد الأشكال التالية:
    "دعني أفكر في الأمر"، أو "دعني أؤجل الأمر لغد"، أو "سأعاود الاتصال بك الأسبوع القادم".
    لكن ما هي حقيقة التملص؟
    الحقيقة أن التملص لا يُعتبر اعتراضًا، لكنه أسلوب يعبر عنه العميل لأحد سببين:
    أ - لديه اعتراض داخلي لا يريد التعبير عنه للمحافظة على مشاعر البائع.
    ب- لديه قناعة بالمنتج.. لكنه ليس بحاجة ماسة إليه.
    3- اعتراض نصف الحقيقة: هذا اعتراض يبديه العميل، وهو مبني جزئيًّا على الحقيقة وجزئيًّا على عدم الحقيقة.
    4- الاعتراض الذي لا جواب له (الميئوس منه): وهو الذي لا تجدي معه المحاولة، ويجب على البائع ألا يتشبث بالعميل لاستحالة إبرام الصفقة معه.
    5- الاعتراض التافه: اعتراض لا يعبر بالضرورة عن حقيقة موقف العميل، وهو غالباً اعتراض شكلي، يلجأ إليه العميل؛ إما لأن للعميل سببًا حقيقيًّا للاعتراض لا يريد إطلاع البائع عليه، أو لعدم جديته في الشراء.
    إن التعامل الإيجابي مع الاعتراضات هو البدهية التي يجب أن يدركها البائع في تعامله مع العملاء؛ إذ قلما أن يوافق العميل تمامًا على المنتج؛ فمن الضروري التحاور مع العميل لمحاولة إزالة أسباب الاعتراض من نفسه قدر المستطاع. مع التنويه أن هذه القاعدة يستثنى منها حالتا "الاعتراض الميئوس منه"، و"الاعتراض التافه"؛ لأنهما في حقيقتهما اعتراضان غير حقيقيين وغير موضوعيين؛ فلن يفيد التعاطي معهما. والذي يحكم هذا كله قدرة البائع ومهارته في فهم واستقراء موقف العميل وحقيقة الدافع وراء اعتراضه.

    4- مهارة إتمام الصفقة Closing:
    تعتبر هذه المهارة صلب وجوهر العملية البيعية؛ لأنها تعكس أهمية الدور المنوط بالبائع في إتمام عقد الصفقة (Closing )؛ إذ لا يعقل أن يتمتع البائع بكل المهارات، ويفتقد إلى هذه المهارة التي من خلالها يختم العملية البيعية بنجاح، ويعقد الصفقة.
    فكثيرا ما يبرع البائعون في تقديم عروضهم البيعية، إلا أن كثيرًا منهم قد يفشلون في إبرام الصفقة مع العميل. وفي هذه الحال لا يكون النشاط الذي قام به البائع إلا كالذي يدور في حلقة مفرغة؛ فالعبرة ليست بالعروض والتفنن بها بل العبرة بالنتائج والأهداف المتوخاة من الصفقات التي يرجى تحقيقها.
    يُذكر أن هذه المهارة تقتضي من البائع ضرورة اختيار الوقت المناسب لإتمام الصفقة البيعية؛ إذ إن لعامل اختيار الوقت أثرًا كبيرًا على نجاحه في إتمام صفقته مع العميل. والتوقيت المناسب يحدده البائع عندما يتيقن أن العميل جاهز للشراء.
    لذا كان لا بد من التعرف على المواقف وردود الأفعال الثلاثة التي عادة ما يسلكها العميل تجاه البائع عندما يطرح عليه سؤال جس النبض. إذ يفترض أن يطرح السؤال بالصيغة التالية:
    "سيدي العميل استناداً إلى ما ناقشناه حتى الآن.. كيف يبدو لك الأمر؟"
    وهنا يجب الانتباه إلى رد فعل العميل؛ لأن البائع ينبغي عليه وفقًا لرد الفعل الذي سيتلقاه أن يتخذ أحد 3 مواقف:
    الأول: إما أن يعقد الصفقة في الحال إذا وجد العميل جاهزًا للشراء.
    الثاني: أن يحاول إعادة طرح سؤال جس نبض آخر أو اتباع أسلوب آخر إذا لم يتضح بعدُ موقفُ العميل ومدى رغبته وجاهزيته للشراء.
    الثالث: الاستمرار في العرض البيعي، والحديث عن مزايا وفوائد المنتج سعياً لإقناع العميل.

    وهنا يجب أن يتذكر البائع أن نجاحه في إقناع العميل يستوجب عليه عقد الصفقة؛ حيث إنها التصرف والخاتمة الطبيعية للعرض البيعي الذي يقوم به.



  5. #5
    برونزية جديدة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    3

    افتراضي

    Thank you sister



  6. #6
    مشرفة سابقة الصورة الرمزية شموخ انثى
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    4,916

    افتراضي

    الف شكر


  7. #7
    مشرفة سابقة الصورة الرمزية ورود الحب
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    4,454

    Thumbs up




المواضيع المتشابهه

  1. استراتيجيات البيع
    بواسطة علاء منير في المنتدى منتدى الأرشيف والمواضيع المكررة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-25-2011, 05:53 PM
  2. دورة مهارات البيع الناجح والخدمة المتميزة26محرم بمكة/للرجال فقط
    بواسطة مناهل العلم في المنتدى الواحة العلمية و ملتقى المعلمات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-31-2010, 08:11 PM
  3. تقرير عن بحيرة البجع معلومات و بحث عن بحيرة البجع
    بواسطة وردشان في المنتدى منتدى السياحة و السفر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-08-2010, 04:52 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

رسالة إدارية

لتصفح المنتدى بشكل اسرع الرجاء الضغط على السماح او Allow في الاعلى


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202