جلال الطالباني سياسي عراقي كردي تم اختياره كرئيس الحكومة العراقية الانتقالية في نيسان 2005 على اعقاب نتائج الأنتخابات العراقية في 30 كانون الثاني 2005 حيث اختير لهذا المنصب من قبل مجلس النواب العراقي المؤقت. تم قبول ترشيحه لمنصب رئيس الجمورية لمدة 4 سنوات في 22 ابريل 2006 بعد 4 أشهر من المحادثات بين الجوانب الحائزة على أغلبية الأصوات في عملية الاقتراع الثالثة في سلسلة الانتخابات العراقية .جلال طالباني الذي يعرف ايضا بجلال الطالباني و يعرف في صفوف الأكراد باسم مام جلال ( العم جلال) يعد واحد من أبرز الشخصيات الكردية في التاريخ العراقي المعاصر.
اسس الاتحاد الوطني الكردستاني في سوريا عام 1975 و بدا حركته المسلحة عام 1977 دخل في مفاوضات مع الحكومة العراقية عام 1984 لاقرار قانون الحكم الذاتي غير ان الضغوط التركية حالت دون تطبيق الاتفاق و وصل الامر بتركيا إلى تهديد الحكومة العراقية بقطع انبوب النفط العراقي الذي يمر باراضيها ويصدر عبر ميناء جيهان التركي على البحر الابيض المتوسط اذا وافق العراق على مطالب الاكراد خوفا من اثارة الحقوق المكبوتة للاكراد القاطنين بتركيا و بعدها استؤنف القتال مرة اخرى قامت خلالها القوات العراقية باستخدام الاسلحة الكيمياوية على نطاق واسع ضد المقاتلين الاكراد و ضد المدنيين و كان اوضح مثال عليها مدينة حلبجة و التي قتل فيها أكثر من خمسة الاف شخص من المدنيين . و بعد حرب الخليج الثانية ( حرب تحرير الكويت ) استطاع الاكراد من ان يحكموا انفسهم بعد انتفاضتهم عام 1991 و بدعم غربي .

نبذة عن حياة طالباني
ولد طالباني عام 1933 في قرية كلكان التابعة لقضاء كوي سنجاق قرب بحيرة دوكان.انظم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى البارزاني عام 1947 عندما كان عمره 14 سنة،ومن الجدير بالذكر ان طالباني مسلم وينتمي للمذهب السني. بدأ مسيرته السياسية في بداية الخمسينات كعضو مؤسس لاتحاد الطلبة في كردستان داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني و صعد في صفوف الحزب بسرعة حيث اختير عضوا في اللجنة المركزية للحزب في عام1951اي بعد 4 سنوات فقط من انضمامه إلى الحزب وكان عمره انذاك 18 سنة.
التحق طالباني بكلية الحقوق عام 1953 بعد ان فشلت محاولاته للالتحاق بكلية الطب نتيجة للعوائق الذي وضعت امامه من قبل السلطات في العهد الملكي في العراق بسبب نشاطاته السياسية. تخرج من كلية الحقوق من إحدى جامعات بغداد عام 1959 والتحق بالعسكرية بعد تخرجه كجزء من الخدمة العسكرية التي كان من واجب المواطن العراقي ادائها بعد تخرجه من الكلية او بلوغه 18 عاما. خدم في الجيش العراقي كمسؤول لكتيبة عسكرية مدرعة. وفي عام 1961، شارك في انتفاضة الأكراد ضد حكومة عبد الكريم قاسم. وبعد الإنقلاب على قاسم، قاد الطالباني الوفدالكردي للمحادثات مع رئيس حكومة الرئيس عبد السلام عارف عام 1963.
وقد بدأت خلافات جوهرية تظهر بينه وبين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مصطفى البارزاني فانضم في عام 1964 إلى مجموعة انفصلت عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ليشكلوا المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني والذي كان يتزعمه ابراهيم أحمد الذي أصبح لاحقاً حماه. وفي عام 1966 شكلت المجموعة المنشقة حلفا مع الحكومة المركزية وشاركت في حملة عسكرية ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني . ولايزال بعض الأكراد يعتبر تحالف طالباني مع الحكومة ضد مصطفى البارزاني كشائبة في تاريخه السياسي انحلت المجموعة في اعام 1970 بعد أن وقّع الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة إتفاق سلام ضمن إتفاقية الحكم الذاتي للأكراد.
بعد انهيار الحركة الكردية بقيادة مصطفى البارزاني على اعقاب اتفاقية الجزائر الذي نتج عن سحب دعم الشاه في إيران لحركة البارازاني وبالتالي إلى توقف كامل إلى الصراع المسلح بين الأكراد و الحكومة العراقية أسس طالباني مع عدد من رفاقه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، عام 1975. وكان حزباً اشتراكيا وبعد تشكيله بسنة، بدأ الحزب حملة عسكرية ضد الحكومة المركزية. توقفت هذه الحملة لفترة قصيرة في بداية الثمانينات في خضم حرب الخليج الأولى حيث عرض الرئيس العراقي السابق صدام حسين صلحا و مفاوضات مع الاتحاد الوطني الكردستاني ولكن هذه المفاوضات فشلت و بدأ الصراع مرة اخرى حتى حصلت لحزب جلال طالباني انتكاسة قاسية بعد استخدام الحكومة العراقية للأسلحة الكيميائية ضد الأكراد في عام 1988 واضطر حينها الطالباني لمغادرة شمال العراق واللجوء إلى إيران.
بدأت حقبة جديدة في حياة الطالباني السياسية بعد حرب الخليج الثانية وانتفاضة الأكراد في الشمال ضد الحكومة العراقية. ومهّد إعلان التحالف الغربي عن منطقة حظر الطيران شكلّت ملاذاً للأكراد، لبداية تقارب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني و الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني. ونُظمت انتخابات في إقليم كردستان في شمال العراق ، وتشكلت في عام 1992 إدارة مشتركة للحزبين. غير أن التوتر بين الحزبين أدى إلى مواجهة عسكرية في اعام 1994. وبعد جهود اميريكة حثيثة وتدخل بريطاني، ونتيجة اجتماعات عديدة بين وفود من الحزبين وقع البرزاني والطالباني إتفاقية سلام في واشنطن في عام 1998.
وبعد الاجتياح الأمريكي للعراق في مارس 2003، طوى الجانبان خلافاتهما كلياً ليشكلا زعامة مشتركة. وعيّن الإثنان لاحقاً في الحكومة العراقية الانتقالية. وكان العديد من الاكراد قد وقعوا على عريضة تطالب بإجراء استفتاء حول الانفصال. غير أن زعمائهم أكدوا أنهم لن يطالبوا سوى بحكم ذاتي في إطار عراق موحّد. من التصريحات المثيرة للجدل الذي ادلى به طالباني انه يرفض فكرة إعدام الرئيس المخلوع صدام حسين. لانه حسب قوله من بين المحامين الذين وقعوا على إلتماس دولي ضد عقوبة الاعدام في العالم وستكون مشكلة بالنسبة له لو أصدرت محاكم عراقية هذه العقوبة". ومن تصريحاته الاخرى الدعوة إلى الافراج عن برزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق صدام حسين من اجل السماح له بتلقي العلاج الطبي. ويري المحللون أن نجاح ولاية طالباني قد يساهم في توطيد العلاقات الكردية-العربية وتحسينها في العراق. ولكن في المقابل، إذا ظهرت فوارق أكبر، فيمكن أن تتسمم العلاقات المتوترة أصلاً والمحملة بسنوات من الدماء والصراعات.
أدخل إلى مدينة الحسين الطبية في الاردن في 25 فبراير2007 بعد وعكة صحية اصابته.
وقد غادر لتلقي العلاج في مستشفى مايوكلينك في الولايات المتحدة الأمريكيه.



حكام العراق
الملوك فيصل الأول | غازي الاول | فيصل الثاني
الرؤساء نجيب الربيعي | عبد السلام عارف | عبد الرحمن عارف | أحمد حسن البكر | صدام حسين | غازي مشعل عجيل الياور | جلال طالباني